السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
448
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
وإن أردت أن يتّضح لك حقيقة الحال والفرق في المآل « 1 » بين ما هو أمر شخصي في الذهن لا بحسبه وبين ما هو فيه « 2 » بحسبه فتّش من أحوال تصوّرك الأمر الشخصيّ تارة والكلّيّ أخرى « 3 » . فنجد أنّ الأوّل شخصية فيك لا بحسبك و « 4 » الثاني شخصية فيك وبحسبك معا ؛ « 5 » فليتدبّر ؛ ومن هنالك لا يلزم اتّصافها بأفراد مقولة من مقولات تلك المعلومات ليلزم اتّصافها بالكيفيات . « 6 » [ 18 ] قال « 7 » : « وهو العدد » أقول : أي الكثرة بلا إضافة « 8 » وإلّا لكانت عرضا في العدد لا نفسه « 9 » ، على ما إليه الإشارة في منطق الشفاء بقول صاحبه : « 10 » « واعلم أنّ الكثير بلا إضافة هو العدد ، والكثير بالإضافة عرض في العدد » « 11 » وقس عليه أمر الكمّية الاتّصالية حيث « 12 » إنّ الطول والعرض والعمق من حيث لا إضافة فيها هي من الكمّيات ، ومن حيث إنّه اعتبر معه المضافات فهو أعراض فيها . وبالجملة : انّه قد حقّق « 13 » أنّ الكمّية التي تقبل الزيادة والنقصان هي من باب المضاف ؛ فإنّ في العدد يقال مثلا « العشرة أكثر من خمسة » ولا تقبل الكمّية التي هي المقولة الزيادة والنقصان ؛ لأنّك تعلم أنّ كلّ واحد من الأعداد كثير ولا يقال : « إنّ العشرة أشدّ في العددية من خمسة » ، كما يقال : « أكثر من خمسة » . « 14 »
--> ( 1 ) . ق : - في المآل . ( 2 ) . ح : وبين ما هو كذلك . ( 3 ) . ق : الكلّي تارة . ( 4 ) ح : + أنّ . ( 5 ) . ح : + فأتقن ذلك فإنّه مع وضوحه لا يخلو عن دقّة . ( 6 ) . ح : - فليتدبّر ؛ ومن هنالك . . . اتّصافها بالكيفيات . ( 7 ) . ح : قوله . ( 7 ) . ح : قوله . ( 8 ) . ح : أي الكثرة المتألّفة من الوحدات التي لا إضافة فيها . ( 9 ) . ح : - لا نفسه . ( 10 ) ق : لا نفسه ، كما يشعر به ما وقع بقوله . ( 11 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الرابعة ، الفصل الأوّل ) ص 132 . ( 12 ) . ح : الكمّية الاتّصالية على ما إليه الإشارة أيضا بقوله واعلم . ( 13 ) . ح : + في بعض مقالاته . ( 14 ) ح : + وحقّق في بعض آخر منها متّصلا بما نقلناه سابقا .